الرئيس البوعنانى يعاني من تصدع الأغلبية

الرئيس البوعنانى يعانى من تصدع الأغلبية التى قد تتحول إلى أقلية وتفقد القرار السياسي

محمد الطالبي


توصلت الجريدة بنسخة من الرسالة الغير الطبيعية التى وجهها على غير العادة الفريق الإستقلالى بمجلس القنيطرة ، مستندا على المادة 46 من القانون التنظيمى 14/113 ، مع العلم أن الفريق الإستقلالي يعتبر أحد أهم المكونات الأساسية التى ساهمت في بناء التحالف الأغلبى الحالى ، مما يجعلها ممثلة داخل التركيبة الحالية للمكتب المسير وللأغلبية المتملكة للقرار السياسى القنيطرى ..
فإرتكازا على المادة 38 من نفس القانون فإن الرءيس يعد جدول أعمال الدورات بتعاون مع أعضاء المكتب ، مادة تمنح الشرعية لأعضاء المكتب الذي يجتمع بالمناسبة قبل زمن الدورة لإعداد جدول الأعمال بالتقدم بمجموعة إقتراحات تدخل في إختصاصات الجماعة قصد إدراجها ضمن نقط جدول الأشغال بهدف التداول حولها وترك أمر توجيه الكتابات والسؤالات للأقلية المعارضة ، أو على الأصح لمن هم خارج تركيبة المجلس …


رسالة يستوجب قراءة أبعادها وتأثيرها على إستقرار القرار الأغلبى ، الذي يتضح أن الرئيس البوعنانى أدرك حساسية تفكك الأغلبية ، وهو ما جعله يسارع الزمن لتصحيح الوضع والمبادرة إلى عقد إجتماعات مصغرة لإقامة الصلح بينه وبين الغاضبين من بين المستشارات والمستشارين الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم ، وضع قد تستغله المعارضة لإستقطاب المجموعة الغاضبة لتتحول إلى أغلبية متملكة للقرار السياسى المحلى ، وبالتالى التأثير والتحكم في جميع القرارات السياسبة باعتبار أن المؤسسات المنتخبة تعتمد مبدأ ديمقراطية العدد


هذا ويرى المتتبع للشأن العام المحلى ، أن القاءم على رأس التسيير سيعانى الأمرين ، سيعانى من هشاشة التحالف الغير منسجم والقابل للتفكك في اية مناسبة من جهة ، ومن حهة ثانية من معارضة قوية من خلال تجربتها وتشبتها بقلب الطاولة على الرئيس إما عن طريق المادة 70 من القانون التنظيمى ، او إحتضان الغاضبين لتملك القرار الأغلبى ، وبالتالى الدفع بالرئيس الحالى إلى الإنسحاب الإجبارى من اللعبة ، وفسح المجال أمام طموح كل من تلموست وفوزى لقيادة حافلة القنيطرة السياسية ، وفي جميع الحالات ، فالإختلاف والصراع السياسى سيستمر وسيتعطل معه الإنجاز
التنموى …


فخروج الفريق الإستقلالى من التحالف وهو المشكل من خمسة مستشارين ، بالإضافة إلى إنسحاب فريق الإتحاد الدستورى بعدما سحب الرءيس التفويض من ناءبه الأول ، الذي إشتكى من عدم إستقلالية عملية تدبير المصلحة التى كان يدبر شؤونها إثر تدخل البعض من القريبين من الرئيس في اختصاصاته وقراراته ، مما نتج عنه عدم إستقرار القرار الأغلبى … ويعيب معارضوا الرءيس من اصدقاء الأمس الغاضبين ، والمعارضين الأصليين على الرءيس بل يساءلونه حول عدم التعجيل باستكمال الأجهزة الموازية كهيأة المساواة وتكافؤ الفرص ، وعدم الشروع في إنجاز برنامج عمل الجماعة الإلزامى ، وإعطاء الإنطلاقة للالقاءات التشاورية ، وعن كيفية تعامله مع عمال النقل الحضرى ومدا إحترام شركة فوغال لعدد الحافلات او الأسطول الذي سيشتغل والذي ينص عليه دفتر التحملات ، ومدى تفعيل التوصيات التى خرج بها المجلس في دورة مشروع الميزانية بخصوص تحصيل الباقى استخلاصه وهو رقم هام بإمكانه دعم الميزانية الجماعية ، ملتمسين منه إعتماد سياسة إنفاقية ترمى إلى ترشيد النفقات ، وتمت الإشارة إلى حضيرة سيارات المصلحة وسوء الإستغلال ، كما جاءت في رسالة وجهت من وكيل اللاءحة المستقلة ، مطلب قد يعزز عند دورة فبراير بمناسبة مناقشة حصر الميزانية ، بالإضاقة إلى تساؤلات أخرى ، ينتظر أن يجيب عليها البوعنانى في جلسة خاصة خلال الدورة المقبلة من قبيل إعادة النظر في السياسة التدبيرية لسوق الجملة للخضر ، لتنمية الموارد ، ولم
تسلم حتى المقابر من ملاحظات الفريق الإستقلالى، الذي يطالب بإعادة تنظيم عملية تدبير مقبرة الرضوان …
الأمر المؤكد ان دورة فبراير ستكون حرارتها زائدة عن اللزوم ، وستكون محطة مفصلية في تحديد المواقع وحسم الصراع على الأقل الصراع القائم حول من سيمتلك الأغلبية العددية والتحكم عبرها في مختلف القرارات السياسية التى تستصدرها المؤسسة المنتخبة …

شاهد أيضاً

طنجة..الأمن يلقي القبض على ثلاث أشخاص لتورطهم في قضية الهجرة السرية والاتجار في البشر

طنجة..الأمن يلقي القبض على ثلاث أشخاص لتورطهم في قضية الهجرة السرية والاتجار في البشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار