ماديحة خيير تغادر الحكومة بعد يومين من تعيينها..

[هيئة التحرير]18 أكتوبر 2026
ماديحة خيير تغادر الحكومة بعد يومين من تعيينها..

أثار إعفاء ماديحة خيير الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل بعد يومين فقط من تعيينها ضمن الحكومة الجديدة اهتماما واسعا في الأوساط الإعلامية والسياسية خاصة في ظل الجدل الذي رافق اسمها على منصات التواصل الاجتماعي عقب تداول وثائق قديمة مرتبطة بملف يعود إلى سنة 2004.

وأعلن بلاغ للديوان الملكي يوم الأحد 18 أكتوبر 2026 أن الملك محمد السادس قبل طلبا تقدمت به رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري يقضي بإنهاء مهام ماديحة خيير وذلك طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور المغربي. ولم يتضمن البلاغ تفاصيل بشأن الأسباب التي دفعت إلى تقديم طلب الإعفاء.

وجاء القرار بعد وقت وجيز من تعيين أعضاء الحكومة الجديدة يوم الجمعة 16 أكتوبر في سياق أثار تساؤلات بشأن الظروف التي أحاطت بمغادرة الوزيرة لمنصبها قبل مباشرة مهامها الحكومية بشكل فعلي.

وتزامن الإعلان عن الإعفاء مع تداول وثيقة طبية قديمة منسوبة إلى ماديحة خيير تحمل تاريخ 12 يونيو 2004 إلى جانب قصاصة صحفية أعادت إلى الواجهة روايات بشأن ملف قضائي سابق قيل إنه يتعلق بمعاملات مالية وشيكات بنكية.

وأعادت هذه المعطيات فتح النقاش حول خلفيات التعيين والإعفاء خصوصا مع الانتشار السريع للوثائق والتعليقات المصاحبة لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.غير أن الوثيقة الطبية المتداولة لم تحسم صحتها ومصدرها وظروف تحريرها بشكل مستقل كما أن التفاصيل المتعلقة بالملف القضائي القديم تحتاج إلى الرجوع إلى وثائق قضائية أصلية لتحديد الوقائع ومآل القضية بدقة.

وبالتالي لا يمكن اعتبار ما جرى تداوله دليلا كافيا لإثبات جميع الادعاءات المرتبطة بالموضوع. .هل كانت الوثائق سببا مباشرا في الإعفاء؟رغم التزامن اللافت بين انتشار الوثائق والإعلان عن إنهاء المهام الحكومية فإن تحديد العلاقة السببية بين الحدثين يظل أمرا غير محسوم رسميا.

فبلاغ الديوان الملكي اكتفى بالإشارة إلى قبول طلب الإعفاء وفق الفصل 47 من الدستور دون تقديم توضيحات إضافية بشأن خلفيات القرار.وبين القرار الرسمي والجدل الرقمي يظل السؤال المطروح هو ما إذا كانت المعطيات المتداولة قد أثرت في مسار الأحداث أم أن هناك اعتبارات أخرى لم يُكشف عنها.

وفي انتظار أي توضيح رسمي من الجهات المعنية أو رد من ماديحة خيير يبقى من الضروري التمييز بين الوقائع المؤكدة والتأويلات المتداولة وتجنب التعامل مع الوثائق غير المحققة باعتبارها أدلة نهائية.

وتبقى الخلاصة المؤكدة أن ماديحة خيير غادرت منصبها الوزاري بعد يومين من تعيينها فيما لم يعلن البلاغ الرسمي الأسباب التفصيلية للإعفاء رغم الجدل الذي رافق اسمها خلال تلك الفترة.

الاخبار العاجلة