أفادت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الدولية روترز بأن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب رفض بشكل قاطع سلسلة من الطلبات الحساسة التي تقدم بها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مكالمة هاتفية جرت الشهر الماضي في خطوة تعمق عزلة الزعيم اللاتيني وتشدد الخناق على خيارات خروجه من الحكم.
وبحسب المصادر تضمنت الطلبات تأمين ممر آمن للتنحي ومغادرة البلاد إلى جانب رفع العقوبات المفروضة على مسؤولين بارزين في النظام الفنزويلي غير أن ترامب اعتبر هذه المطالب تنازلا غير مقبول من شأنه إضعاف سياسة الضغط الأمريكية والدولية على كاراكاس.
المكالمة التي لم يعلن عنها رسميا وقتها لم تكن ذات طابع بروتوكولي بقدر ما حملت دلالات مفاوضات خروج مشروط في ظل حديث متزايد داخل الأوساط السياسية عن تراجع نفوذ مادورو وتمزقات داخل معسكره الحاكم وارتفاع مستوى الضغوط الإقليمية والدولية منذ إعادة انتخابه محل جدل واسع.
ويرى محللون أن الرفض الأمريكي يقرأ عبر ثلاث رسائل ضمنية:
- لا خروج دون محاسبة سياسية أو قانونية
- لا تسوية بلا تنازلات جوهرية.
- وأن ورقة العقوبات ستبقى أداة غير قابلة للمساومة.
منذ سنوات يدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لـ وزارة الخزانة الأمريكية
الرفض الأمريكي المفاجئ زاد بحسب خبراء في شؤون العلاقات الدولية من احتمالات دخول فنزويلا مرحلة انتقال سياسي حرج قد لا يخضع لترتيبات محكمة حيث يحتمل أن تتجه الأزمة نحو أحد السيناريوهين:
تمسك مادورو بالسلطة رغم العزلة ما يعني مزيدا من التدهور الاقتصادي والأمني أو تنحيه دون ضمانات دولية كافية وهو مسار قد يفتح بوابة ملاحقات قانونية محتملة وينهي حقبة حكمه تحت سقف لا يرحب بالشروط المسبقة.
في مكالمته الأخيرة حسم ترامب المعادلة: لا ممر آمنا ولا رفع للعقوبات… الضغط مستمر حتى النهاية الممكنة وهي نهاية يبدو أنها لن تكتب على طاولة المفاوضات بل في شارع السياسة المتقلب. .










