تحرير : م. باكر
يبدو أن شعار “التغيير” الذي استبشرت به ساكنة القنيطرة مع حلول شركة النظافة الجديدة قد تبخر سريعا فوق أرصفة أحياء الساكنية التي تحولت منذ الأيام الأولى لتولي الشركة مهامها إلى “مكبات مفتوحة” للنفايات.
فمنذ البداية والروائح الكريهة وتلال القمامة هي العنوان الأبرز لمشهد يومي بات يؤرق الساكنة ويطرح تساؤلات حارقة حول جدوى هذا التغيير.
البدايات المتعثرة.. حين يغرق “العهد الجديد” في الأزبال
لم تنتظر شركة النظافة الجديدة طويلا لتكشف عن محدودية تدخلاتها فمنذ انطلاق عملها وأحياء الساكنية تعيش وضعاً بيئياً كارثياً.
وما الصورة الملتقطة صبيحة عيد الفطر إلا “الشاهد الملك” وقمة جبل الجليد في مسار من التقصير المستمر.
أن يجد المواطن نفسه يوم العيد محاصراً بالقمامة كما توضح الصورة ليس مجرد حادث عرضي بل هو نتاج لمنظومة عمل بدأت متعثرة واستمرت فاشلة حيث يشتكي السكان من أن الأزبال باتت تغرق أزقتهم منذ مدة دون أن تفلح الشركة “حديثة العهد” في وضع بصمتها أو إظهار كفاءتها الموعودة.
عن أي دفتر تحملات نتحدث؟ والساكنة تدرك أن مشكلة الساكنية اليوم تكمن في “غياب الاستمرارية” وفي ضعف التغطية الميدانية.
فإذا كانت الشركة في بداياتها -وهي المرحلة التي يفترض فيها الحماس وإثبات الذات- عاجزة عن تطهير منطقة حيوية كالساكنية فكيف سيكون الوضع مستقبلا؟ لقد تحول “التدبير المفوض” في أعين الساكنة إلى “تفويض للتدبير الفاشل” حيث يرى الجميع أن الأسطول الجديد والوعود البراقة لم تترجم إلى نظافة ملموسة على أرض الواقع بل ظلت حبيسة الأوراق والاجتماعات الرسمية.
رسالة من قلب القمامة.. كفى استهتاراالوقوف خلف القمامة بملابس العيد هو “صرخة صامتة” توجهها ساكنة الساكنية إلى مجلس جماعة القنيطرة وإلى سلطات الوصاية. الرسالة واضحة: “لا نريد شركات بأسماء جديدة وممارسات قديمة”.
إن استمرار غرق الساكنية في أزبالها منذ بداية العقد الجديد يضع “المجلس الجماعي” أمام مسؤولية تاريخية لمراجعة طريقة اشتغال هذه الشركة ومطالبتها بتنفيذ التزاماتها فورا فصبر الساكنة قد نفد وصور “العيد وسط النفايات” ستبقى وصمة عار تلاحق مدبري الشأن المحلي.








