
يُعد عبد الكريم بنعتيق واحداً من الأسماء السياسية التي راكمت تجربة طويلة داخل المشهد الحزبي والحكومي بالمغرب، حيث ارتبط اسمه بعدد من الملفات السياسية والاقتصادية وقضايا الهجرة ومغاربة العالم، كما ظل حاضراً داخل النقاشات التنظيمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وُلد عبد الكريم بنعتيق بمدينة الرباط سنة 1959، وتلقى تكويناً أكاديمياً متنوعاً، إذ حصل على الإجازة في الآداب من جامعة محمد الخامس بالرباط، كما تابع دراسات عليا بفرنسا في مجالات اللسانيات والتواصل وتدبير الموارد البشرية، إضافة إلى اشتغاله في مجالات البحث المرتبطة بالدبلوماسية والعلاقات الدولية.
بدأ مساره المهني كإطار في القطاع البنكي، قبل أن يلج عالم السياسة والعمل الحكومي، حيث شغل سنة 2000 منصب كاتب الدولة المكلف بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، ثم تولى سنة 2001 مسؤولية كتابة الدولة في التجارة الخارجية خلال حكومة التناوب بقيادة عبد الرحمن اليوسفي.
وعاد بنعتيق إلى الواجهة الحكومية سنة 2017، بعدما عُيّن وزيراً منتدباً لدى وزير الشؤون الخارجية مكلفاً بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وهو المنصب الذي ارتبط خلاله بعدة ملفات تهم الجالية المغربية، وتعزيز دور الكفاءات المغربية بالخارج، فضلاً عن قضايا الهجرة والتعاون الإفريقي في هذا المجال.
سياسياً، يُعتبر بنعتيق من الوجوه التي راكمت تجربة تنظيمية داخل اليسار المغربي، وظل حاضراً في النقاشات المرتبطة بمستقبل الاتحاد الاشتراكي، كما برز اسمه في محطات تنظيمية داخل الحزب خلال السنوات الأخيرة.
وبين التجربة الحكومية والعمل الحزبي، يظل اسم عبد الكريم بنعتيق مرتبطاً بسؤال التأثير السياسي وقدرة الوجوه المخضرمة على استعادة الحضور داخل مشهد سياسي يعرف تحولات متسارعة وتحديات متجددة.









