صادق مجلس الحكومة، يومه الخميس 03 أبريل 2025، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، قدمه السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والذي تم إعداده باستحضار دستور المملكة والتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح المنظومة التربوية وعملا بمقتضيات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 وتطبيقا لأحكام القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

ويندرج هذا المشروع ضمن الأوراش الكبرى للإصلاح التربوي، التي تباشرها الوزارة في إطار تفعيل أحكام القانون الإطار السالف الذكر وتنزيل التزامات وبرامج خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى تمكين التلميذات والتلاميذ من التحكم في التعلمات الأساس وتعزيز استفادتهم من الأنشطة الموازية والتربية على قيم المواطنة وتحقيق إلزامية التعليم من خلال الحد من الهدر المدرسي.
وفي معرض مداخلته، أكد السيد الوزير على أن مشروع القانون المقترح يهدف إلى إرساء وترسيخ نموذج المدرسة الجديدة التي يجسدها مشروع مؤسسات الريادة المنفتحة على الجميع والمتوخية لتأهيل الرأسمال البشري، باستنادها على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والجودة للجميع.

كما أشار السيد الوزير إلى أن إعداد مشروع هذا القانون، تم وفق مقاربة تشاركية مع جميع الفاعلين في منظومة التربية والتكوين، وبعد استطلاع رأي مجموعة من القطاعات الحكومية المعنية، واستطلاع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ومجلس المنافسة.
ويتكون مشروع قانون التعليم المدرسي من 113 مادة موزعة على 10 أبواب، تشمل التوجهات والاختيارات الكبرى المؤسسة لمجال التعليم المدرسي ومكوناته، من قبيل تنظيم المؤسسات التعليمية، وكيفية إحداث أقسام التعليم الأولي بالقطاع العام، وتحديد دور مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي في تحقيق أهداف المنظومة التربوية، كما يتطرق هذا المشروع إلى طبيعة النموذج البيداغوجي المعتمد بالمؤسسات التعليمية، وإلى تمويلها وتدبيرها وحكامتها وإلى طبيعة العلاقة التي تجمعها بالمجتمع المدني.