في ظل ظروف صعبة وتوافد كبير للمرضى، خاصة من نواحي مدينة القنيطرة، يشهد مستشفى الزموري مجهودًا ميدانيًا استثنائيًا يقوده المدير شخصيًا، متحديًا مختلف الإكراهات اليومية التي تواجه الطاقم الطبي والإداري، وعلى رأسها استقبال ما بين 500 إلى 800 حالة يوميًا، تتوافد من داخل المدينة ومن الجماعات القروية المجاورة.

وقد وقف تبينة خلال زيارة ميدانية، على لحظة إنسانية مؤثرة، حين لاحظ طاقم المرصد المدير وهو يتابع حالة طفل صغير يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، حيث حرص بنفسه على متابعة حالته الصحية منذ لحظة استقباله إلى حين تلقيه العلاج، في مشهد يعكس حسًّا إنسانيًا عاليًا ومسؤولية مهنية كبيرة.

ولم يقتصر دور المدير على متابعة الحالات، بل تجوّل بنفسه داخل قسم المستعجلات، يسأل الممرضين عن حاجياتهم والصعوبات التي تواجههم، ويستمع إلى شكاوى وآراء المرتفقين، في لفتة تؤكد حرصه على تحسين الخدمة وتخفيف معاناة المرضى.

وفي لقطة أخرى لا تقل رمزية عن سابقتها، لاحظ الفريق أن أحد المرتفقين ترك قنينة ماء فارغة على الأرض، فما كان من المدير، رغم صفته الاعتبارية، إلا أن التقطها بنفسه وتوجه بها نحو الحاوية، في سلوك يعكس التواضع وروح القدوة.

ورغم المحاولات المتكررة من بعض الجهات المغرضة لتشويه صورة المستشفى عبر حملات تحريضية، فإن الواقع على الأرض يروي قصة أخرى، حيث تعمل الأطر الصحية والإدارية بروح نضالية عالية لتوفير الرعاية رغم التحديات، خاصة في ظل الضغط المتزايد نتيجة توافد الحالات من مختلف مناطق الإقليم.










