في خطوة اجتماعية غير مسبوقة على الصعيد الوطني، أقدم الفضاء التجاري “اتقداو” بمدينة القنيطرة على احتضان شابة تبلغ من العمر 24 سنة، ومنحها فرصة العمل والتكوين في سياقة “الكلاك” لنقل البضائع داخل الفضاء التجاري، في تجربة تُعد الأولى من نوعها بالمغرب.

وتعود فكرة هذه المبادرة الرائدة إلى مدير الفضاء التجاري بالقنيطرة، السيد عبد الرحيم بوعلي، الذي كان صاحب الاقتراح والدافع الأساسي وراء احتضان هذه الشابة ومنحها فرصة العمل بسياقة “الكلاك”.
خطوة تعكس رؤية إنسانية ومهنية، تقوم على الإيمان بالكفاءة وتكافؤ الفرص، والسعي إلى كسر الصور النمطية داخل سوق الشغل، وتشجيع إدماج النساء في مختلف المهن دون تمييز.

وتُعتبر “الكلاك” وسيلة عمل أساسية داخل الأسواق الكبرى، تُستعمل لنقل وترتيب البضائع، وهي مهمة ظلّت لسنوات طويلة مقتصرة على الرجال، قبل أن تكسر هذه المبادرة الصورة النمطية، وتفتح المجال أمام النساء لولوج هذا النوع من المهن.
وحسب معطيات متوفرة، فقد خضعت الشابة لتكوين عملي واحترام صارم لمعايير السلامة المهنية، قبل الشروع في العمل، حيث أبانت عن كفاءة عالية وانضباط مهني، ما جعل التجربة تحظى بإشادة من طرف الزبناء والعاملين بالمحل.
وتندرج هذه الخطوة في إطار المقاولة المواطِنة، التي تراهن على الكفاءة بدل الجنس، وتسعى إلى إدماج الشباب، خاصة الفتيات، في مختلف المهن دون تمييز، مع توفير بيئة عمل آمنة ومحترمة.

وقد اعتبر متتبعون أن هذه المبادرة تشكل تحولاً إيجابياً في ثقافة التشغيل، ورسالة قوية مفادها أن المرأة المغربية قادرة على النجاح في جميع المجالات متى توفرت لها الفرصة والثقة.
وتبقى هذه التجربة نموذجاً يُحتذى به، من شأنه تشجيع مؤسسات تجارية أخرى على تبني مبادرات مماثلة، والمساهمة في ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وتعزيز الإدماج المهني داخل المجتمع المغربي.










