منظمة حقوقية مستقلة تشيد…المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة يخلق الحدث في حماية تلاميذ المؤسسات التعليمية ويعتقل مجموعة من الأشخاص الخارجين عن القانون… 2026

[هيئة التحرير]17 فبراير 2026
منظمة حقوقية مستقلة تشيد…المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة يخلق الحدث في حماية تلاميذ المؤسسات التعليمية ويعتقل مجموعة من الأشخاص الخارجين عن القانون… 2026

في سابقة تعكس تحولا نوعيا في التعاطي مع محيط المؤسسات التعليمية، قاد المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة سلسلة من الحملات الأمنية استهدفت التجمعات المشبوهة بمحيط عدد من الثانويات التأهيلية، في إطار استراتيجية استباقية تروم حماية التلاميذ والتلميذات من مخاطر التحرش والاستقطاب نحو تعاطي المخدرات.

وقد جرى تنفيذ هذه العمليات الميدانية بقيادة قائد المركز القضائي يونس عاكفي وبتنسيق مع قائد السرية بالنيابة وليد عطاف وذلك ضمن المقاربة الأمنية الشاملة التي يشرف عليها الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح القائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء والتي تقوم على الاستباق والجاهزية الميدانية لمحاربة مختلف أشكال الجريمة خاصة تلك التي تستهدف القاصرين.

وأسفرت العمليات عن توقيف ستة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالتحرش الجنسي والتغرير بالقاصرات واستهلاك المخدرات إلى جانب الاشتباه في ارتباط بعضهم بأنشطة ترويج المخدرات في صفوف التلاميذ.

كما تم ضبط أربع تلميذات قاصرات في وضعيات غير منسجمة مع الضوابط التربوية وحرمة الفضاء المدرسي، بعد تغيبهن عن الحصص الدراسية دون مبرر أو إشعار أوليائهن حيث جرى التعامل مع وضعهن وفق مقاربة تراعي سنهن ووضعهن القانوني، مع احترام حقوقهن وكرامتهن.

وبحسب مصادر مطلعة فإن هذه الحملات جاءت ردا على تنامي مظاهر سلوكية دخيلة بمحيط المؤسسات التعليمية حيث يعمد بعض المنحرفين إلى استغلال مرحلة المراهقة لاستدراج القاصرين سواء عبر التحرش أو عبر إغرائهم بتجربة استهلاك المخدرات في محاولة لتحويلهم إلى ضحايا دائمين لشبكات الانحراف.

*كما مكنت التدخلات من حجز عشر دراجات نارية معدلة كانت تستعمل في مضايقة التلميذات وإثارة الفوضى قرب المدارس في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل وهو ما يعكس الطابع المنظم لبعض هذه السلوكات الإجرامية.

وتندرج هذه العمليات في إطار مقاربة أمنية شاملة لا تقتصر على الجانب الزجري بل تمتد إلى البعد الوقائي والتحسيسي من خلال التنسيق مع إدارات المؤسسات التعليمية وتوعية التلاميذ والتلميذات بمخاطر الانخراط في تجمعات مشبوهة، إضافة إلى تحسيس الأسر بضرورة تتبع سلوك أبنائهم وبناتهم، حماية لهم من مختلف أشكال الاستغلال والانحراف.

وقد تم وضع الموقوفين الرشداء تحت تدبير الحراسة النظرية بإشراف النيابة العامة المختصة، قبل تقديمهم أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، في احترام تام للمساطر القانونية وضمانات المحاكمة العادلة.

وفي سياق متصل أشادت الأمانة العامة لـالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، في شخص أمينها العام نبيل وزاع بهذه المبادرة، معتبرة أن حماية التلاميذ من التحرش ومن شبكات المخدرات تندرج ضمن صميم حماية الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الأمن والسلامة الجسدية والنفسية، وأكدت المنظمة أن تأمين محيط المدارس يشكل مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات والأسر والمجتمع المدني، داعية إلى تعزيز برامج المواكبة النفسية والتربوية داخل المؤسسات التعليمية.

*ولقيت هذه العمليات استحسانا واسعا في صفوف الساكنة وأولياء الأمور، الذين اعتبروا أن الرسالة واضحة: محيط المدرسة خط أحمر، وأي تهديد لأمن التلاميذ سيواجه بالحزم والصرامة في إطار القانون.

وبهذه التحركات الميدانية خلال سنة 2026، يكرس المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة نموذجا أمنيا قائما على التوازن بين الردع والوقاية بما يعزز الثقة في المؤسسات ويصون مستقبل الأجيال الصاعدة داخل بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التحصيل والانضباط.

الاخبار العاجلة