البروفيسور الحفياني.. “استقالة” بطعم “الإنجاز” ومعركة كسر احتكار “لوبيات” القسطرة بالقنيطرة​

البروفيسور الحفياني.. “استقالة” بطعم “الإنجاز” ومعركة كسر احتكار “لوبيات” القسطرة بالقنيطرة​

القنيطرة بقلم : مصطفى باكر​

في الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر “توقيع” وزير الصحة على استقالة البروفيسور ياسين الحفياني، مدير مستشفى الزموري بالقنيطرة، كان الأخير يضع اللمسات الأخيرة على مشروع “تاريخي” سيغير وجه الخارطة الصحية بالإقليم.​

اجتماع “ابن سينا”: الرد العملي على غموض الاستقالة​

كشفت مصادر خاصة لجريدتنا، أنه وفي نفس اليوم الذي قُدمت فيه الاستقالة، شهدت الإدارة المركزية بـ “المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا” بالرباط اجتماعاً حاسماً بطلب من الحفياني.

الاجتماع لم يكن للوداع، بل كان لانتزاع مشروع “جهاز قسطرة شرايين القلب”، وهو المشروع الذي ظل حلماً بعيد المنال لسنوات في القطاع العمومي بالقنيطرة.​

دفاع البروفيسور الحفياني عن هذا الورش لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان “معركة حقيقية” لكسر احتكار ظل لسنوات بيد المصحات الخاصة، حيث يضطر المواطن القنيطري البسيط لدفع مبالغ باهظة أو شد الرحال نحو الرباط والبيضاء لإنقاذ حياته.

الحفياني اختار أن يرحل -أو يُدفع للرحيل- وهو يضع لبنة “العدالة الصحية” التي تضمن لكل مواطن حقه في علاج القلب داخل المستشفى العمومي.​

بين “زيارة العامل” ومشروع “القسطرة”.. أي مستقبل لمستشفى الزموري؟ ​زيارة السيد عامل الإقليم، عبد الحميد الماجدي، للمستشفى في هذه الأثناء برفقة مدير ديوانه والحفياني شخصياً، تعطي انطباعاً بأن السلطة الإقليمية قد التقطت “الرسالة”.

فهل يكون “جهاز القسطرة” هو خيط الأمل الذي سيعيد ترتيب الأوراق الإدارية؟ وهل ستسمح المنظومة الصحية باستكمال هذا الورش الضخم بعيداً عن صراعات الكراسي؟​القنيطرة اليوم لا تدافع عن “شخص” الحفياني فحسب، بل تدافع عن “مشاريع” أطلقها وأثبت من خلالها أن الإرادة الصادقة تتجاوز كل العقبات الإدارية.

الاخبار العاجلة