تصاعد الاحتقان الاجتماعي: “المنظمة الديمقراطية للشغل” تدق ناقوس الخطر وتطالب بزيادة 20% في الأجور

تصاعد الاحتقان الاجتماعي: “المنظمة الديمقراطية للشغل” تدق ناقوس الخطر وتطالب بزيادة 20% في الأجور

​بقلم المحرر: م. باكر

​الرباط 19 مارس 2026

في قراءة نقدية حادة للمشهد السوسيو-اقتصادي الراهن عقد المكتب التنفيذي لـ “المنظمة الديمقراطية للشغل” اجتماعاً استثنائيا لتدارس ما وصفه بـ “الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة”.

وجاء البلاغ الصادر عن الاجتماع ليضع الحكومة أمام مسؤولياتها التاريخية محذرا من استمرار سياسة “الآذان الصماء” في ظل موجة غلاء غير مسبوقة تلتهم جيوب المواطنين.​

سوق المحروقات.. “الريع” تحت مجهر النقابة​ أفردت النقابة حيزا مهما لتحليل وضعية سوق المحروقات معتبرة أن استمرار التحرير دون “تسقيف” أدى إلى فوضى عارمة.

وسجل التقرير النقابي معطيات رقمية صادمة:​طفرة الأرباح: تحقيق شركات المحروقات لأرباح قياسية تجاوزت نسبتها 52% وهو ما اعتبرته النقابة “نهبا ممنهجا” للقدرة الشرائية.​

عجز الرقابة: انتقاد صريح لمجلس المنافسة بسبب ما وصفته بـ “الهروب إلى الأمام” وتقديم مبررات واهية أمام احتكار اللوبيات.​

تآكل الدخل.. “إعدام” صامت للمتقاعدين وجدوى الدعم​لم يتوقف تحليل المنظمة عند الغلاء فقط بل غاص في عمق الاختلالات التي تمس دخل المواطن المغربي مبرزا نقاطا سوداء تثير القلق:​تآكل الأجور: اعتبار الزيادات الأخيرة إجراءات “شكلية” لم تصمد أمام “غول” التضخم المتسارع.​

ملف المتقاعدين: وصف تجميد المعاشات لأزيد من 20 سنة بـ “الإعدام الاجتماعي” لفئة واجهت غلاء المعيشة وتكاليف العلاج بمداخيل جامدة.​

قصور الحماية الاجتماعية: تسجيل فشل “المؤشر الاجتماعي الموحد” في إنصاف آلاف الأسر المستحقة التي أُقصيت بمعايير تقنية مجحفة.

​خارطة طريق استعجالية.. 5 مطالب للإنقاذ ​بناء على هذا التشخيص سطرت المنظمة حزمة مطالب “لامشروطة” لضمان العيش الكريم:​زيادة عامة: إقرار زيادة فورية لا تقل عن 20% في أجور القطاعين العام والخاص.​

إنصاف المتقاعدين: رفع المعاشات بنسبة 7.2% كحد أدنى لتتلاءم مع التضخم الفعلي.

​التسقيف القانوني: مراجعة القانون رقم 12.104 ووضع سقف ملزم للأرباح لا يتجاوز 30% من التكلفة الحقيقية.

​الرقابة الزجرية: تفعيل الصلاحيات الحقيقية لمجلس المنافسة وإحداث لجان يقظة ميدانية لكبح الاحتكار.

​إصلاح الدعم: رفع قيمة الدعم المباشر إلى 1000 درهم شهرياً ومراجعة معايير الاستهداف.​

نحو “جبهة اجتماعية” موحدة​واختتمت المنظمة بلاغها المذيل بتوقيع الكاتب العام علي لطفي بدعوة كافة القواعد العمالية لرص الصفوف في “جبهة اجتماعية” قوية مؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة الإنسان المغربي وحقه في العيش الكريم.

الاخبار العاجلة