زلزال” بمستشفى الزموري بالقنيطرة: هل استقالة الحفياني “صرخة” في وجه صفقات التجهيز المشبوهة؟

زلزال” بمستشفى الزموري بالقنيطرة: هل استقالة الحفياني “صرخة” في وجه صفقات التجهيز المشبوهة؟

​تحرير : م. باكر


لم تعد استقالة الدكتور الحفياني من إدارة مستشفى الزموري مجرد إجراء إداري عادي بل تحولت إلى “كرة ثلج” تكشف يوما بعد آخر عن حجم الاختلالات البنيوية التي تنخر مرفقا صحيا ييفترض أن يكون ملاذا للمواطنين.
المعطيات القادمة من كواليس الوقفة الاحتجاجية الأخيرة ترفع الستار عن “ملف ثقيل” يتجاوز تدبير الأطر ليصل إلى صفقات التجهيز والبنيات التقنية.

​عقيدة “الممانعة” وصدام المصالح

​تشير مصادر متطابقة إلى أن “خطيئة” الحفياني في نظر البعض كانت رفضه القاطع لمنطق “التوقيع على بياض” حيث اصطدم الرجل منذ توليه المسؤولية بملفات تقنية يشوبها الكثير من اللبس.

إصراره على معايير الجودة وسلامة المرضى في الصفقات العمومية وضعه في مواجهة مباشرة مع جهات كانت تفضل “الحلول الترقيعية” لتدبير صفقات التجهيز مما فتح عليه جبهات “حرب غير معلنة” من الداخل والخارج.

​ديسمبر الساخن: حين تنهار الأسقف وتنفجر الأزمة

​بلغ الاحتقان ذروته في دجنبر الماضي بعد تدخل مباشر من السلطات المحلية (الباشا والعامل) بناء على طلب المدير لتصحيح المسار.

لكن “القشة التي قصمت ظهر البعير” كانت التساقطات المطرية الأخيرة حيث لم تصمد الأسقف “الحديثة” أمام أول اختبار طبيعي لتكشف التشققات والانهيارات الجزئية عن “غش مفترض” في الإنجاز.

هذا الواقع الميداني هو ما فجر الأزمة وجعل الاستقالة التي كانت “طبخت” على نار هادئة لأسابيع تخرج إلى العلن.

​اللجنة المثيرة للجدل: الخصم والحكم في ملف واحد

​الجانب الأكثر إثارة للتساؤل في هذا الملف هو الطريقة التي تعاملت بها المصالح المركزية مع طلبات المعاينة. فبدلا من إيفاد لجنة محايدة لتقصي الحقائق فوجئ الجميع بلجنة تضم وجوها كانت هي نفسها المشرفة على “المشاريع المختلة” بتنسيق مع مندوب الصحة الحالي. هذا التناقض الصارخ يعيد طرح السؤال الجوهري: كيف يمكن لمن هندس المشكل أن يشرف على الحل؟ وهل هي محاولة “لطمس معالم” تقصير تقني واضح؟

​رسالة إلى “السيد الوزير”

​في الوقت الذي كانت فيه لمسات الحفياني واضحة في تحسن الخدمات وقرب الإدارة من المواطن كان المنتظر هو الدعم والحماية لا ترك الرجل يواجه “لوبيات” المصالح وحيدا. اليوم وأمام هذا الاحتقان غير المسبوق يظل السؤال معلقا فوق مكتب وزير الصحة: هل أنتم على علم بتفاصيل هذا “العبث” التقني بمستشفى القنيطرة؟ أم أن التقارير المرفوعة لا تنقل سوى نصف الحقيقة؟

الاخبار العاجلة