مستشفى الزموري يستغيث.. هل تعود القنيطرة إلى جحيم سبيطار الغابة؟

مستشفى الزموري يستغيث.. هل تعود القنيطرة إلى جحيم سبيطار الغابة؟

​تحرير: م باكر

​ما يحدث اليوم في ردهات مستشفى الزموري بالقنيطرة ليس مجرد خلل إداري عابر بل هو نذير شؤم ينبئ بعودة عصر السيبة الصحية.

إن المشاهد الصادمة التي باتت تتسرب من داخل هذا المرفق من فوضى في الممرات إلى استعراض الممنوعات، تؤكد شيئا واحدا: القلعة بدأت تنهار والكرامة التي استُردت بصعوبة في السنوات الأخيرة باتت على المحك.

​النوستالجيا القاتلة.. شبح سبيطار الغابة ​يعرف القنيطريون جيدا ماذا يعني سبيطار الغابة تلك الحقبة السوداء التي كان فيها المريض مجرد رقم مهمل والكرامة عملة مفقودة.

اليوم ومع حالة الفراغ التي أعقبت استقالة الإدارة السابقة نرى ملامح ذلك العهد البائد تطل برأسها من جديد.

فبمجرد غياب العين الحمراء والتدبير الحازم استباح الغرباء حرمة المستشفى وتعطلت لغة العناية لتحل محلها لغة التسيب.

​أين أحرار وحرائر القنيطرة؟ ​هذا النداء موجه لكل غيور في هذه المدينة من مجتمع مدني وحقوقيين ونشطاء.

إن السكوت عما يقع في الزموري هو تواطؤ غير مباشر في قتل الأمل في خدمة صحية كريمة.​

أين هي أصواتكم والمريض يطرد بدعوى الراديو مخدامش؟ ​أين غيرتكم والمستشفى يتحول في غفلة من الزمن إلى فضاء للممارسات المخلة تحت جنح الظلام؟ ​

رسالة عاجلة: الكرامة أولا​ إن ما آل إليه الوضع لا يبشر بالخير أبدا نحن لا نتحدث عن صراع أشخاص بل عن أمن صحي لمدينة مليونية.

إن العودة إلى العهد القديم تعني ضياع سنوات من التراكم وتعني أن المواطن البسيط هو من سيدفع الثمن من صحته وكرامته في قاعات الانتظار الباردة والمهمشة.​

مستشفى الزموري اليوم في حالة احتضار تدبيري وإذا لم تتحرك الوزارة الوصية والقوى الحية بالمدينة فورا فسنترحم قريبا على مفهوم المستشفى العمومي في القنيطرة.​

القنيطرة لن تصمت.. والكرامة خط أحمر.

الاخبار العاجلة