هشام الدابو.. أول مستشار بجماعة لقصير يكسر جدار الصمت ويُجسد صوت الساكنة في وجه التهميش

[هيئة التحرير]10 أبريل 2025
هشام الدابو.. أول مستشار بجماعة لقصير يكسر جدار الصمت ويُجسد صوت الساكنة في وجه التهميش

في خطوة غير مسبوقة بجماعة لقصير، إقليم الحاجب، برز اسم المستشار الجماعي هشام الدابو كمثال حي للمسؤول الغيور على معاناة المواطنين، بعدما قرر كسر جدار الصمت، والخروج إلى العلن عبر وسائل الإعلام، لنقل صرخة ساكنة دواوير دوار بوفنان اعوينت السحيم وطوني والرودانية وأيت أشعو ومناطق أخرى تعاني في صمت من التهميش والإقصاء.

هشام الدابو، الذي يُعد أول منتخب محلي يبادر بهذه الخطوة الجريئة، وجّه نداءً مستعجلاً للسلطات المعنية، مطالبًا بالتدخل العاجل لفك العزلة الخانقة، وتوفير الماء الصالح للشرب، تقوية شبكة الكهرباء، وإصلاح الطرقات المهترئة التي أضحت تشكل عائقًا يوميًا أمام تنقل المواطنين، وتهدد حياتهم، خاصة في فصل الشتاء.

ورغم توجيهه لعدة مراسلات رسمية إلى رئيس الجماعة، وطرقه المتكرر لباب مكتبه، إلا أن صوته قوبل بالتجاهل، ما اضطره للخروج للإعلام كوسيلة أخيرة للدفاع عن حقوق الساكنة، مستحضرًا التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والاستماع لانشغالات المواطنين.

وفي خطوة داعمة لتحركه، قام ممثلو المكتب الإقليمي للحاجب والمكتب المحلي لعين تاوجطات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بزيارة ميدانية رفقة المستشار الدابو إلى عين المكان، للوقوف على حجم المعاناة عن قرب.

وأكدت الجمعية، بعد هذه الزيارة، عزمها على مراسلة رئيس جماعة لقصير بشكل رسمي، من أجل المطالبة بالتحرك الفوري لمعالجة هذه الأوضاع المقلقة.

جماعة لقصير، وبالخصوص دواوير أيت وفلا وعوينة السحيم، تعيش اليوم أوضاعًا صعبة بسبب غياب البنية التحتية الأساسية، وحرمان المواطنين من أبسط شروط العيش الكريم، في ظل غياب شبه تام لمبادرات فعلية من الجماعة.

تحرك هشام الدابو أثار موجة ارتياح وسط الساكنة، ولاقى دعمًا واسعًا من فعاليات محلية وحقوقية، التي اعتبرت خروجه خطوة شجاعة ورسالة واضحة إلى كل المسؤولين بأن زمن الصمت واللامبالاة قد ولى.

فهل سيتفاعل رئيس الجماعة مع هذا النداء الصادق؟ وهل ستتحرك الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا الإهمال المزمن؟إلى ذلك الحين، يبقى هشام الدابو نموذجًا للمستشار القريب من نبض المواطن، صوتًا حرًا وسط الصمت، وشعلة أمل في زمن المصلحة الخاصة.

الاخبار العاجلة