في خطوة تحمل أكثر من دلالة، عقد السيد حسن طارق، وسيط المملكة، لقاءً مهما مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين الميداوي، مساء يوم الأربعاء 18 مارس 2026، بمقر مؤسسة وسيط المملكة بالرباط، في سياق يتزايد فيه الحديث عن اختلالات تعيشها الحياة الجامعية وتنامي شكاوى الطلبة.

هذا اللقاء لم يكن بروتوكوليا فقط، بل جاء ليضع على الطاولة أحد أكثر الملفات حساسية داخل الجامعة المغربية، ويتعلق الأمر بغياب قنوات فعالة للإنصات والتفاعل مع انشغالات الطلبة، وهو ما دفع الطرفين إلى مناقشة سبل إرساء ثقافة الوساطة داخل المرفق الجامعي، كآلية حديثة لتدبير النزاعات وتقريب الإدارة من الطالب.
وأكد الجانبان خلال هذا الاجتماع على ضرورة تعزيز التعاون بين مؤسسة وسيط المملكة ووزارة التعليم العالي، من خلال العمل على إرساء بنيات للوساطة داخل الجامعات، بما يسمح بمواكبة التحولات التي يعرفها الوسط الطلابي، والاستجابة لمتطلباته المتزايدة، في ظل ضغط متنامٍ على المؤسسات الجامعية.

ويرى متتبعون أن هذه المبادرة قد تشكل نقطة تحول حقيقية، إذا ما تم تنزيلها بشكل فعلي، خاصة في ظل تراكم ملفات الطلبة العالقة، سواء المرتبطة بالخدمات الجامعية أو المساطر الإدارية، والتي غالباً ما تتحول إلى مصدر احتقان داخل الحرم الجامعي.
اللقاء عرف حضور عدد من المسؤولين من الجانبين، حيث مثل وزارة التعليم العالي كل من رئيس الديوان نور الدين التهامي، ومدير الشؤون القانونية هشام برجاوي، فيما حضرت عن مؤسسة وسيط المملكة نجوى أشركي، رئيسة وحدة الدراسات والتقارير، في مؤشر على الطابع العملي والتقني لهذا الاجتماع.

وبين آمال الإصلاح وتحديات التنزيل، يبقى السؤال المطروح: هل تنجح الوساطة الجامعية في إعادة الثقة داخل الجامعة المغربية، أم أنها ستظل مجرد فكرة جيدة تصطدم بواقع معقد؟









