في مشهد صادم يعكس تصاعد سلوكيات خطيرة داخل بعض الأوساط المنحرفة شهدت مدينة مكناس ليلة أمس حادثا عنيفا استهدف رجل سلطة برتبة قائد وذلك بالقرب من مسجد الشهداء على مستوى الطريق المؤدية إلى حي بوݣرعة في توقيت متأخر من الليل.

المعطيات الأولية تشير إلى أن القائد كان على متن سيارة مصلحة رفقة أحد مرافقيه قبل أن يتعرض لهجوم مفاجئ من طرف مجموعة من الشبان الذين بدوا في وضعية غير طبيعية حيث عمدوا إلى رشق السيارة بالحجارة بشكل هستيري ما تسبب في تهشيم زجاجها وإثارة حالة من الهلع داخلها.
وأمام هذا الوضع الخطير اضطر القائد إلى مغادرة السيارة لمحاولة فهم ما يجري غير أن الأمور انزلقت بسرعة نحو مواجهة مباشرة بعدما أقدم أفراد المجموعة على تعريضه لاعتداء جسدي في سلوك إجرامي خطير يمس سلامة ممثلي السلطة ويطرح أكثر من علامة استفهام.
وفور وقوع الحادث استنفرت مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية عناصرها حيث حلت بعين المكان وحدات الأمن الوطني وفرقة مكافحة العصابات إلى جانب مسؤولين أمنيين كبار ليتم تطويق محيط الحادث وفتح تحقيق عاجل تحت إشراف النيابة العامة.

التحرك الأمني السريع مكن من توقيف المشتبه فيهم في ظرف وجيز لم يتعد ساعة واحدة بعد محاولتهم الفرار في اتجاه حي بوݣرعة حيث تم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار تعميق البحث وكشف جميع ملابسات الواقعة.
هذا الحادث خلف موجة استنكار واسعة بالنظر إلى خطورته واستهدافه المباشر لرمز من رموز السلطة في وقت تؤكد فيه مثل هذه الوقائع أن التحدي الحقيقي لا يرتبط بضعف التدخل الأمني بل بالعوامل الاجتماعية المحيطة من قبيل غياب التأطير التربوي وتأثير المحيط السلبي وانتشار تعاطي المخدرات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ضرورة تظافر جهود جميع مكونات المجتمع من أسرة ومدرسة ومؤسسات من أجل مواجهة مظاهر الانحراف وترسيخ ثقافة المسؤولية والاحترام داخل صفوف الشباب.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية تبقى الأنظار موجهة نحو القضاء لاتخاذ قرارات حازمة تضمن الردع وتحافظ على هيبة الدولة وتؤمن سلامة المواطنين وممثلي السلطة.









