نجحت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، بتنسيق محكم مع القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، في تفكيك شبكة إجرامية خطيرة متورطة في سرقة كميات كبيرة من المحروقات من شركات وطنية وترويجها بطرق غير قانونية، مما تسبب في أضرار جسيمة للاقتصاد الوطني.
أظهرت التحريات الأولية أن الشبكة تعتمد على نهج منظم لسرقة المحروقات وتجميعها، ثم إعادة بيعها بأسعار منخفضة تتراوح بين 7 و8 دراهم للتر الواحد، هذه العمليات الإجرامية مكنت أفراد الشبكة من تحقيق أرباح شهرية بلغت حوالي 50 مليون درهم، مستغلين الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات.
أسفرت العملية عن توقيف ثلاثة من أفراد الشبكة، إثر أبحاث وتحريات دقيقة أشرف عليها قائد المركز القضائي السيد يونس عاكفي، وقائد السرية السيد زكرياء القصراوي، وبتوجيهات من الكولونيل ماجور السيد عبد المجيد الملكوني.
كما تم حجز كميات كبيرة من المحروقات المسروقة، بالإضافة إلى اعتقال وسطاء ومشترين كانوا يعيدون بيعها في السوق السوداء لتحقيق أرباح غير مشروعة، كما تم حجز مبالغ مالية ضخمة كانت تستخدم في تمويل هذه الأنشطة الإجرامية.
لقيت هذه العملية استحسانا كبيرا من الشركات المتضررة، التي أعربت عن ارتياحها للجهود الأمنية المبذولة، بدورها، نوهت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، في شخص أمينها العام السيد نبيل وزاع، بالعملية، داعية إلى تطبيق أقصى العقوبات بحق المتورطين في هذه الجرائم لحماية الممتلكات وضمان الردع.
وتم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية لاستكمال التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة، مع السعي لكشف جميع الأطراف المتورطة في هذه العمليات الإجرامية، سواء كانوا من الوسطاء أو المشاركين في السوق السوداء.








