مكناس، 7 نونبر 2026
في تجسيد حي للتآزر المؤسسي والرؤية الاستشرافية في تدبير الشأن المحلي احتضنت الساحة الإدارية بحمرية اليوم الجمعة 06 نونبر 2026 مراسيم إعطاء الانطلاقة الرسمية لأسطول “ميكومار مكناس للبيئة” الجديد الشركة المناط بها تدبير قطاع النظافة بمقاطعتي حمرية والزيتونة.

هذا الحدث، الذي يعد محطة فاصلة في مسار تحديث المنظومة البيئية بالعاصمة الإسماعيلية لم يكن مجرد استعراض لآليات لوجستية بل كان رسالة واضحة مفادها أن “النظافة” لم تعد ترفا إداريا بل غدت ركيزة أساسية في هندسة المشهد الحضري وصياغة العقد الاجتماعي بين المدينة ومواطنيها.

وقد أشرف على هذا الاستحقاق البيئي السيد عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس إلى جانب السيد عباس الومغاري رئيس جماعة مكناس في حضور وازن لوفد رسمي وشخصيات مدنية وعسكرية ووفود صحفية تناقلت وقائع هذا التحول.
ولم يخل الحضور من الدلالة الرمزية والتقنية إذ تجلى التكامل بين السلطتين المنتخبة والوصية والمفوض له من خلال حضور المدير العام لشركة “ميكومار” والسيدة فاطمة الزهراء المسؤولة عن قطاع النظافة والسيدة سعيدة الكومي نائبة رئيس جماعة مكناس والمفوض لها تدبير القطاع.
كما شهد المراسم السيد محمد نجيب المدير العام للمصالح والسيد عبد الحق موسماحي رئيس مصلحة التدبير المفوض مما يعكس حجم التعبئة الشاملة والاهتمام البالغ الذي يوليه صناع القرار المحلي لهذا الملف الحيوي.
وشكل الأسطول الجديد الذي يضم آليات ومعدات ذات مواصفات تقنية عالية تجسيدا عمليا للقفزة النوعية التي تسعى المدينة لتحقيقها.
فقد اطلع عامل العمالة والوفد المرافق له على مختلف التجهيزات والتي لا تقرأ فقط كـ “شاحنات ومكانس” بل كـ “أوعية دموية ميكانيكية” ستضخ نجاعة جديدة في شرايين الأحياء.
وقد وقفت اللجنة الرسمية على التصورات المعتمدة لتنظيم العمل الميداني والتي تتجاوز المقاربة التقليدية إلى “مقاربة استباقية ذكية” تعتمد على التوزيع المدروس للفرق المختصة والاستجابة السريعة للنداءات وملاءمة الآليات لطبيعة كل حي ومجال ترابي بما يضمن أقصى درجات الفعالية ويقلص من البصمة الكربونية لعمليات الجمع.
إن تدشين هذا الأسطول يندرج في صلب برنامج عمل طموح يروم الرفع من جودة الخدمات البيئية ومواجهة الرهانات الديموغرافية والعمرانية التي تعرفها منطقتا حمرية والزيتونة.
فالارتقاء بنظافة المدينة لم يعد يقتصر على مجرد جمع النفايات بل تحول إلى فلسفة شاملة تهدف إلى “تجميل الفضاء العام” وتعزيز الشعور بالانتماء وتحسين جودة الحياة اليومية للمواطن المكناسي.
إن الرهان اليوم كما تجلى في كلمات وتصريحات الحاضرين هو ترسيخ ثقافة بيئية رصينة حيث يتقاطع فيها التدبير الرشيد للمفوض له مع المراقبة الصارمة للجماعة وتتكامل معهما مواطنة مسؤولة تدرك أن نظافة الشارع هي مرآة لوعي ساكنته.
بهذه الخطوة تكون مكناس قد أرسلت إشارة قوية مفادها أن العاصمة الإسماعيلية بتاريخها العريق وحاضرها النابض تتطلع إلى المستقبل بأسس متينة.
إن أسطول “ميكومار” الجديد ليس مجرد أدوات عمل بل هو “شركاء ميكانيكيون” في معركة كسب الرهان البيئي وتأكيد على أن التدبير المفوض حينما يحاط بالجدية والمراقبة والتخطيط الاستراتيجي يصبح رافعة حقيقية للتنمية المحلية المستدامة.












