رغم الأجواء الإيجابية التي سادت اللقاء التواصلي السابق، المنعقد يوم الثلاثاء 08 يوليوز 2025 والذي جمع السلطات المحلية ترابيا، ورئاسة المجلس الجماعي لسيدي موسى المجدوب بعمالة المحمدية، ومقدمي سربات الخيالة، بالإضافة إلى منتخبين محليين وممثلين عن المصالح الخارجية، فإن عددا من مقدمي السربات عبروا عن حيرتهم واستغرابهم من غياب تواصل حقيقي وفعال من طرف بعض رؤساء الجماعات الترابية معهم، بخصوص قضية توفير البارود.
وقد أكد ممثلو الجماعات الترابية التي حضرت اللقاء التواصلي على أنهم سيستشيرون رؤساء جماعاتهم بخصوص هذه المسألة، إلا أن مجموعة من مقدمي سربات الخيالة عبروا عن قلقهم الكبير إزاء هذا الموقف، معتبرين أن الاستشارة كان من الأجدر أن تتم مسبقا، قبل عقد اللقاء التواصلي، أو أن يعقد اللقاء بعد اتخاذ قرار رسمي، وهو ما اعتبره عدد كبير من الحاضرين “إهانة في حقهم ” نظرا لما تمثله التبوريدة من رمز تراثي وثقافي يستحق الاحترام والتقدير.
كما عبر الخيالة عن استنكارهم لغياب رؤساء الجماعات عن اللقاء التواصلي المذكور أعلاه ، باستثناء السيد موسى بوشطيب، رئيس جماعة سيدي موسى المجدوب، الذي حضر بصفته المنظم الرسمي للمهرجان.وفي السياق ذاته، ومن المعروف لدى الجميع، أن جماعة سيدي موسى المجدوب تعد جماعة فقيرة تعاني من قلة الموارد وذات مدخول محدود، مما يجعل من الصعب عليها تأمين تكاليف البارود لجميع السربات، وهذا ما يطرح تساؤلات ملحة حول كيفية تغطية هذه النفقات:
هل سيتحملها رئيس الجماعة من ماله الخاص؟؟؟ أم أن هناك مساهمة مرتقبة من أعيان المنطقة أو من جهات أخرى؟؟؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال الذي يشغل بال الجميع.
اللقاء التواصلي السابق، الذي جاء بتعليمات مباشرة من السيد عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، كان هدفه التنسيق والتواصل المباشر مع السربات المشاركة في مهرجان الولي الصالح سيدي موسى المجدوب لسنة 2025، المقرر تنظيمه في الفترة ما بين 21 و28 يوليوز 2025.
وقد تم خلال اللقاء حسم لائحة المشاركين التي تضم 65 سربة خيالة، تمثل ست جماعات ترابية بعمالة المحمدية، وهي: الشلالات، المحمدية، سيدي موسى المجدوب، بني يخلف، سيدي موسى بن علي، وعين حرودة.كما أكد ممثلو الجماعات الحاضرة استعدادهم لتقديم كل أشكال الدعم لإنجاح هذه التظاهرة الوطنية، غير أن لغريب في الأمر هو أن بعض هؤلاء لم يعقدوا إلى حدود الساعة أي لقاء مع مقدمي سربات الخيالة المنتمين لنفوذهم الترابي.
والأمر الأكثر إلحاحا، حسب تصريحات عدد من مقدمي السربات، هو ضيق الوقت المتبقي لترتيبات المهرجان، إذ سبق في إحدى السنوات الماضية أن واجهت بعض الجماعات في بعض المناطق صعوبات في اقتناء البارود، بعدما تفاجؤوا بعدم توفره لدى الجهات المختصة، مما تسبب في إحراج كبير أمام سربات الخيالة الأخرى وأمام الزوار.
وقد وجه عدد من المواطنين تحذيرات لرؤساء الجماعات الترابية من مغبة إفشال هذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوب الجميع، داعين إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم، والعمل على توفير كل المستلزمات لإنجاح هذا المهرجان، الذي يحمل من الرمزية والارتباط بالهوية المغربية ما لا يقدر بثمن.








