منظمة حقوقية تشيد…بوزنيقة: ستة أطنان من مخدر الشيرا تسقطها كوكبة الدراجين للدرك بمحطة الأداء بالطريق السيار…ضربة استباقية تربك شبكات التهريب الدولي

[هيئة التحرير]26 فبراير 2026
منظمة حقوقية تشيد…بوزنيقة: ستة أطنان من مخدر الشيرا تسقطها كوكبة الدراجين للدرك بمحطة الأداء بالطريق السيار…ضربة استباقية تربك شبكات التهريب الدولي

لم يكن فجر الخامس والعشرين من فبراير 2026 يوما عاديا على الطريق السيار الرابط بين الرباط والدار البيضاء، ففي توقيت حساس تزامن مع أجواء السحور خلال شهر رمضان، تحولت محطة الأداء بمدينة بوزنيقة إلى مسرح لعملية أمنية نوعية انتهت بحجز شحنة ضخمة من مخدر الشيرا ناهزت ستة أطنان، في واحدة من أقوى الضربات الموجهة لشبكات الاتجار غير المشروع.

العملية التي نفذتها عناصر كوكبة الدراجين التابعة للدرك الملكي بالطريق السيار، سرية بوزنيقة، لم تكن وليدة الصدفة أو ردة فعل ظرفية، بل جاءت نتيجة عمل استباقي طويل النفس، قائم على الرصد الدقيق وتتبع التحركات المشبوهة باحترافية عالية، ومع اقتراب مركبة من الحجم الكبير من السد القضائي بمحطة الأداء المذكورة، كانت الخطة الأمنية قد اكتملت بإحكام، ليتم تطويق المركبة في لحظة محسوبة أنهت محاولة التهريب قبل أن تبدأ.

وقد أشرف على هذه العملية ميدانيا قائد السرية، فيما تابع أطوارها منذ بدايتها السيد هشام أمجاهد، القائد الجهوي للدرك بسطات، ما يعكس الأهمية التي أحيط بها هذا التدخل الأمني وأسفرت عملية التفتيش عن ضبط الشحنة مخبأة بإحكام داخل المركبة، في أسلوب احترافي يعكس خبرة الشبكات المتورطة في هذا النوع من الجرائم العابرة للمجال الترابي.

وحاول السائق ومرافقه الإفلات من قبضة عناصر الدرك الملكي غير أن التدخل الحاسم حال دون تعريض حياة المواطنين ومستعملي الطريق أو العناصر الأمنية لأي خطر، حيث جرى توقيفهما ووضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وفي تطور متزامن، امتدت العملية إلى مدينة مجاورة حيث جرى تنفيذ مداهمة لشقة يشتبه في استخدامها كقاعدة لوجستية مرتبطة بالشبكة نفسها، في مؤشر على أن التحقيقات لم تتوقف عند حدود الحجز الأمني، بل انطلقت لتفكيك الامتدادات المحتملة والارتباطات المفترضة.

المعطيات المتوفرة توحي بأن الأمر يتعلق بمحاولة تهريب ذات أبعاد تتجاوز النطاق المحلي، خاصة بالنظر إلى الكمية المحجوزة وموقع التدخل الاستراتيجي.

وتعكس هذه العملية تحولا واضحا نحو المقاربة الاستباقية في مواجهة شبكات التهريب، حيث لم يعد التركيز فقط على حجز الممنوعات، بل أيضا على ضرب البنية التنظيمية للشبكات وتجفيف منابعها اللوجستية.

وبينما تتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة لكشف كافة الخيوط والامتدادات المحتملة، تبقى هذه الضربة رسالة صارمة مفادها أن الطرق والمنافذ الحيوية لم تعد فضاء آمنا للمغامرات الإجرامية، مهما تغيرت الأساليب أو توقيت التحرك.

وقد لقيت هذه العملية الناجحة ارتياحا كبيرا لدى المواطنين والمواطنات، كما نوهت بها الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، معتبرة أنها تعزز الإحساس بالأمن وتكرس مبدأ سيادة القانون.

الاخبار العاجلة