ضربة استباقية قبيل شهر رمضان: المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة يحبط شبكة لترويج لحوم فاسدة وتزوير أختام بيطرية….2026

[هيئة التحرير]20 فبراير 2026
ضربة استباقية قبيل شهر رمضان: المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة يحبط شبكة لترويج لحوم فاسدة وتزوير أختام بيطرية….2026

في عملية نوعية تعكس يقظة واستباقية الأجهزة الأمنية تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة التابع للقيادة الجهوية للدار البيضاء يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 من توجيه ضربة موجعة لشبكة إجرامية متخصصة في تجميع وترويج لحوم فاسدة قبيل حلول شهر رمضان، مع اعتماد أساليب خطيرة تمثلت في تزوير أختام بيطرية لإضفاء طابع الشرعية على سلع غير صالحة للاستهلاك.

وجاءت هذه العملية بعد تحريات دقيقة ومتابعة ميدانية مكثفة أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص من بينهم العقل المدبر للشبكة التي كانت تنشط بضواحي بوسكورة، حيث اتخذت من مستودع سري فضاء لتجميع كميات كبيرة من اللحوم الناتجة عن الذبيحة السرية المستقدمة من مناطق متفرقة خارج المدار الحضري للدار البيضاء.

وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن أفراد الشبكة لم يكتفوا بترويج لحوم مجهولة المصدر بل لجؤوا إلى أسلوب إجرامي بالغ الخطورة تمثل في تزوير أختام بيطرية توضع على اللحوم لإيهام التجار والزبناء بأنها خضعت للمراقبة الصحية من طرف الجهات المختصة وأنها مطابقة لمعايير الجودة والسلامة، وقد مكن هذا الأسلوب الشبكة من تسويق “السقيطات” داخل الأسواق ومحلات الجزارة في مظهر قانوني، مستغلين الإقبال المتزايد على اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان، سعيا لتحقيق أرباح كبيرة على حساب صحة المستهلكين.

واعتمد المتورطون على وسائل لوجستية، من بينها سيارات مجهزة بأنظمة تبريد لتسهيل نقل اللحوم وتوزيعها دون إثارة الشبهات،وكانت الكميات تجمع داخل المستودع السري حيث يعاد تهيئتها ووضع الأختام المزورة عليها قبل ترويجها على نطاق واسع.*وانطلقت خيوط القضية بعد توقيف سائق سيارة مبردة خلال عملية مراقبة، إذ أثار ارتباكه شكوك عناصر الدرك الملكي.

وبعد تعميق البحث معه، أقر بوجود مستودع سري بضواحي بوسكورة تخزن فيه لحوم مجهولة المصدر تمهيدا لتوزيعها، وعلى إثر ذلك، نفذت عملية مداهمة بتنسيق محكم وتحت إشراف النيابة العامة أسفرت عن حجز أزيد من خمسة أطنان من اللحوم الفاسدة، إضافة إلى الوسائل المستعملة في التخزين والتزوير، مع توقيف باقي المتورطين.

واستنادا إلى تقرير صادر عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، تقرر إتلاف الكمية المحجوزة بعد التأكد من عدم صلاحيتها للاستهلاك البشري، وتمت عملية الإتلاف وفق الإجراءات المعتمدة، عبر حفر حفرة عميقة باستعمال معدات ثقيلة، ثم حرق اللحوم إلى حين تفحمها قبل طمرها، وذلك بحضور السلطات المحلية والمصالح المختصة.

وقد لقيت هذه العملية ارتياحا واسعا في صفوف المواطنين وفعاليات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، من بينها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، حيث عبر أمينها العام، السيد نبيل وزاع، عن تقديره للمجهودات المبذولة من طرف النيابة العامة المختصة ترابيا وعناصر المركز القضائي للدرك الملكي في التصدي لمختلف أشكال الجريمة، وصون صحة المستهلك والحفاظ على النظام العام.

وتؤكد هذه الضربة الاستباقية حرص المصالح الدركية على حماية السلامة الصحية للمواطنين، خاصة خلال الفترات التي تشهد ارتفاعا في وتيرة الاستهلاك، والتصدي بحزم لكل مظاهر الغش والتدليس.

الاخبار العاجلة