شهد المستشفى الإقليمي الزموري أمس حادثة أثارت جدلا واسعا في صفوف الأطر الصحية والإدارية عقب واقعة اعتداء جسدي ولفظي طالت الحارس العام المداوم وعددا من عناصر الأمن الخاص نسبت إلى شرطي كان يرتدي زيا مدنيا.
وبحسب معطيات متطابقة من داخل المؤسسة الاستشفائية فإن المعني بالأمر توجه إلى قسم الإنعاش حيث ترقد والدته لتلقي العلاج غير أن عناصر الحراسة طالبته باحترام الضوابط التنظيمية المعتمدة وأوقات الزيارة المحددة.

وأفادت المصادر ذاتها أن النقاش سرعان ما تطور إلى مشادات كلامية تخللتها عبارات سب وشتم قبل أن يتطور الوضع إلى احتكاك جسدي استهدف الحارس العام المداوم وبعض حراس الأمن أثناء قيامهم بمهامهم.
وخلفت الواقعة حالة من التوتر داخل قسم يعد من أكثر الأقسام حساسية بالنظر إلى طبيعة الحالات الصحية التي يتكفل بها ما أثار استياء كبيرا وسط العاملين الذين اعتبروا أن مثل هذه السلوكيات من شأنها التأثير على السير العادي للمرفق الصحي وخلق أجواء غير ملائمة للعمل.
في المقابل دعت فعاليات مهنية ونقابية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة مع التشديد على أهمية توفير الحماية القانونية والميدانية لكافة العاملين بالمؤسسات الصحية وضمان احترام القوانين الداخلية للمستشفيات بما يكفل الانضباط وحسن سير الخدمات المقدمة للمرضى.

وتأتي هذه الحادثة في سياق نقاش متجدد حول شروط العمل داخل المرافق الصحية العمومية وضرورة تعزيز ثقافة احترام الأطر الطبية والإدارية خاصة داخل المصالح الاستشفائية الحساسة.







