تحول محيط مستشفى الزموري بمدينة القنيطرة إلى بؤرة توتر وغضب غير مسبوق، بعدما فجرت الاستقالة الثانية للبروفيسور ياسين الحفياني موجة احتجاجات عارمة قادتها جمعية “صحتي أولا” بمشاركة أطر صحية، وعمال، وفعاليات مدنية، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي تخنق القطاع الصحي بالإقليم.

المحتجون لم يخفوا سخطهم معتبرين أن مغادرة اسم طبي وازن بحجم الحفياني ليست مجرد استقالة عادية بل صفعة جديدة لمنظومة تعاني أصلا من نزيف حاد في الكفاءات وضربة موجعة لما تبقى من ثقة المواطنين في المستشفى العمومي.

شعارات الغضب التي رفعت في الوقفة لم تترك مجالا للغموض إذ طالبت بكشف الحقيقة كاملة وفضح الأسباب الحقيقية وراء هذه الاستقالة المتكررة بعيدا عن أي “تلميع” أو تبرير.
وفي قلب هذا الاحتقان وجه المحتجون أصابع الاتهام إلى اختلالات عميقة في التسيير والتدبير مؤكدين أن ما يحدث داخل أسوار المستشفى لم يعد حالة معزولة بل أصبح نموذجا صارخا لوضع صحي مقلق يهدد سلامة المرضى وكرامة الأطر الطبية على حد سواء.

الدعوات كانت واضحة وصريحة: تدخل عاجل محاسبة المسؤولين وتحسين حقيقي لظروف العمل قبل أن يتحول هذا الغضب إلى انفجار أكبر قد يعصف بما تبقى من استقرار داخل المؤسسة.
في القنيطرة الرسالة وصلت… لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل تتحرك الجهات المعنية قبل فوات الأوان؟ أم أن نزيف الاستقالات سيستمر في صمت قاتل؟














