بتعليمات سامية من صاحب الجلالة محمد السادس وتحت إشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن أعطى الكاتب العام لعمالة مكناس السيد صابير أحمد، زوال اليوم ، الانطلاقة الرسمية لعملية توزيع الدعم الغذائي لفائدة الأسر المعوزة في أجواء تنظيمية محكمة عكست حجم التعبئة والمسؤولية.

الانطلاقة جرت بفضاء مركب الأوقاف والشؤون الإسلامية بحضور رئيس المجلس العلمي المحلي، ونائب والي الأمن، وقائد سرية الدرك الملكي، وقائد القوات المساعدة، ورئيس جماعة مكناس، ورئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية وممثلي المصالح الاجتماعية.
حضور وازن لم يكن بروتوكوليا فقط بل رسالة واضحة مفادها أن التضامن في المغرب منظومة متكاملة تتحرك بتنسيق دقيق حين يتعلق الأمر بكرامة المواطن.

هذه النسخة الثامنة والعشرون من “قفة رمضان” ليست مجرد توزيع مواد غذائية بل عملية اجتماعية كبرى تدار باحترافية عالية.
الكاتب العام وقف ميدانيا على الترتيبات المعتمدة من ضبط لوائح المستفيدين إلى تنظيم مسارات الولوج مرورا بضمان الانسيابية واحترام كرامة الأسر في مشهد يجسد البعد الإنساني العميق للمبادرة.
القفة الرمضانية هذه السنة جاءت متكاملة تضم 10 كلغ من الدقيق، 4 كلغ من السكر، 750 غراما من الشاي، 5 لترات من الزيت، 1 كلغ من العدس، علبتين من مركز الطماطم (800 غرام لكل واحدة)، 5 كلغ من الأرز، 1 كلغ من العجائن، و6 لترات من الحليب المعقم.مكونات مدروسة بعناية لتأمين الحد الأدنى من الاستقرار الغذائي للأسر الهشة خلال شهر رمضان في ظل تحديات اقتصادية تضغط على القدرة الشرائية.

وعلى الصعيد الوطني تستهدف العملية ملايين المستفيدين من الأسر المعوزة والأرامل، والمسنين والأشخاص في وضعية هشاشة في مبادرة سنوية رسخت نفسها كموعد تضامني ثابت يعكس البعد الاجتماعي العميق للدولة المغربية.
في مكناس لم تكن الانطلاقة مجرد حدث عابر بل صورة حية لروح مغربية أصيلة: سلطة قريبة من المواطن مؤسسات متجندة وتنظيم محكم يضع كرامة الإنسان في صلب الأولويات.
إنها رسالة قوية بأن التضامن ليس شعارا موسميا بل خيار استراتيجي يتجدد كل عام ويؤكد أن الدولة بتوجيهات ملكية حاضرة إلى جانب مواطنيها في أدق التفاصيل.
هكذا تتحول “قفة رمضان” من مجرد دعم غذائي إلى عنوان عريض لثقافة التكافل وإلى مشهد يعكس تلاحم العرش والشعب ويجسد قيم الرحمة والتضامن التي تميز المغرب عبر تاريخه.









