تقرير أسود عن وضعية المطبخ بالمستشفى الإقليمي للاحسناء باليوسفية

تقرير أسود عن وضعية المطبخ بالمستشفى الإقليمي للاحسناء باليوسفية

مصطفى فاكر

بناء على توجيهات خاصة من المندوبية الإقليمية للصحة و الحماية الإجتماعية رصدت لجنة خاصة عدة خروقات و اختلالات وصفت بالصادمة و القاتمة تتضمن حالات و وقائع جد خطيرة.

ويتضمن التقرير الذي أعدته لجنة عن وحدة مراقبة و حماية الصحة المجالية وصفا لما أسمته اللجنة بالحالات الخطيرة التي يتواجد عليها مطبخ المستشفى الإقليمي للاحسناء باليوسفية و التي يمكن نعتها بالحالات القاتلة.

التقرير في خمس صفحات مكتوب باللغة الفرنسية رصد5 مجالات أساسية لسير أشغال المطبخ، حيث قامت برصد الحالات الخاصة بالمواد و المكان و التجهيزات و اليد العاملة و منهجية إشتغال المطبخ.ويشير التقرير في مجال الموادMATIERE إلى كون80٪ من المواد الغذائية لم يصادق عليها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA وهي ذات جودة رديئة للغاية بالإضافة إلى كون مصدرها غير معروف(الجبن، الطماطم المعلبة، الحليب…)

كما أن المنتجات غير معبأة و غير مصففة، و لا تتضمن تاريخ إنتاجها و لا تاريخ نهاية صلاحيتها، بالإضافة إلى عدم الفصل أثناء التخزين بين المنتجات القابلة للتلف و غير القابلة للتلف، كما أن المواد الغذائية مثل اللحوم و الدواجن موضوعة على صواني دون تغليف بالقرب من الخضر و الفواكه و علب الأدوية الرطبة في غرفة باردة.

و يشير التقرير كذلك إلى كون الغرفة المخصصة للتبريد شديدة الإتساخ و جدرانها و أرضيتها غير نظيفة و مليئة بالحشرات، و الخضراوات متسخة و موضوعة في صناديق خشبية مليئة بالحشرات.

و حسب التقرير ذاته، فإنه على مستوى البناية، تم تصميم و بناء المباني الداخلية و الهياكل بطريقة تتجنب أي ظروف قد تؤدي إلى تلوث الطعام، لكن العاملين بالمطبخ أجبروا على الطهي في غرفة واحدة صغيرة بسبب تعطل الأفران الكبيرة و صنابير الماء.إلا أن الأدهى و الأمر هو تأكيد التقرير على كون الجدران و الأرضيات متسخة، ولا يتم تنظيفها بشكل مستمر مع وجود براز القطط و فضلات القوارض تحت الأحواض و خلف الأبواب، و في كل الزوايا ووجود عدد كبير من الذباب و الصراصير، وعدم وجود نظام تهوية ينظم دوران الهواء و درجة الحرارة في جميع أنحاء المطبخ.

كما يشير التقرير إلى كون غرفة المطبخ مليئة بالاوساخ و المعدات الطبية المعطلة، بالإضافة إلى عدم وجود مراحيض أو مغسل بالصابون و المطهر اليدوي للموظفين، وعدم وجود علب أو أكياس قمامة و عدم توفر منتجات التنظيف الضرورية.

كما عاينت اللجنة تراكم مياه الصرف الصحي و انبعاث روائح كريهة بالقرب من الأطعمة بالإضافة إلى كون غرفة التبريد غير وظيفية و مليئة بالصناديق الخشبية و زجاجات غاز البوتان.وفي مجال الأدوات المستعملة في الطبخ رصدت اللجنة أن الأواني و المقلات صدئة و في حالة سيئة و قديمة للغاية، كما أن الأواني و المعدات المخزنة على الرفوف متسخة.

ورصدت اللجنة وجود صنبور واحد بالمطبخ و عدم وجود ماء ساخن، و يتم غسل جميع الأواني مرة واحدة في حاوية بلاستيكية واحدة مع منظف غير مصادق عليه.

كما رصدت عدم وجود خطة عمل المطبخ و عدم وجود جدول زمني لصيانة المعدات بالإضافة إلى عدم وجود غسالة للصحون، كما عاينت وجود صفيحة طهي واحدة بها 4 مواقد تعمل بالغاز و بدون غطاء تهوية.

وبخصوص اليد العاملة بالمطبخ، أكد التقرير على كون العاملين غير مدربين في مجال الصحة و السلامة و الأمن، ولا يوفرون على زي موحد ملائم، و لا يرتدون القفازات عند تحضير الطعام بالإضافة إلى توافد الغرباء و تواجدهم بالمطبخ.

أما الوجبات المقدمة فقد أشار إلى أنها تعد و تحضر في ظروف سيئة مع قلة النظافة و غياب التخطيط الأسبوعي للوجبات، و يتم نقل الوجبات في عربات مفتوحة دون إحترام حركة المارين.

وعاينت اللجنةكذلك تراكم النفايات ذات الروائح النتنة و خطر انتقال التلوث، و عدم الامتثال لإجراءات غسل الأيدي و الأواني في غياب برنامج صيانة وقائية للمعدات الهامة.

شاهد أيضاً

واقعة عنف خطيرة بين موظفين بكلية مرتيل

واقعة عنف خطيرة بين موظفين بكلية مرتيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار